القائل بتقدير العمل به بالحمل على الاحتمال الأوّل ، أو على الجهل « 1 » ، وفي هذا بعد غير خفي ، أمّا على القول بعدم الإعادة مع الفسق لا إشكال ، واحتمال أنْ يراد بعلمه بعد ، لا وجه له بعد قوله : ونحن لا نعلم .
والثاني : واضح الدلالة ومتناول للجنب وغيره .
والثالث : مثله ، إلَّا أنّه خاص .
والرابع : كالثاني ، وفيه دلالة على أنّه ليس على الإمام الإعلام .
والخامس : ما ذكره الشيخ فيه من الشذوذ ينافي ما نقله عن الصدوق ؛ لأنّ الجماعة من مشايخه إذا قالوا بإعادة ما لم يجهر فيه والخبر وارد في الظهر فلا شذوذ إن أراد به عدم القائل ، وإن أراد به من جهة منافاة العصمة أغنى عنه قوله : وقد تضمّن ، إلى آخره .
إلَّا أن يقال : إنّ قوله وقد تضمّن ، يدلّ على أنّ غرضه بالشذوذ هذا ، فيكون في قوة التعليل .
وفيه : أنّ ظاهر قوله : شاذ مخالف ، كون الشذوذ من جهة أُخرى ، ويمكن أن يجعل الشذوذ من مخالفة الأحاديث لا من جهة عدم القائل .
وعلى كل حال فالذي نقله عن الصدوق قد ذكره في الفقيه بعد رواية محمّد بن أبي عمير السابقة المتضمنة للرجل الذي صلَّى بالقوم ثم ظهر أنّه يهودي « 2 » ، فيحتمل أن يخص « 3 » الحكم به ، إلَّا أنّ الشيخ أعرف بالحال ، وربما يندفع عنه ما ذكرناه من جهة الشذوذ إذا عاد المسموع للقوم الذي ظهر أنّ إمامهم يهودي أو نصراني .
هامش
« 1 » في « م » الجهر .
« 2 » الفقيه 1 : 263 / 1200 ، الوسائل 8 : 374 أبواب صلاة الجماعة ب 37 ح 1 .
« 3 » في « رض » : يختص .