به ، فروي أنّه لا قراءة على المأموم في جميع الركعات والصلوات ، سواء كانت جهرية أو إخفاتية وهي أظهر الروايات . إلى آخر ما ذكره « 1 » .
وقال أبو الصلاح : ولا يقرأ خلفه في الأوّلتين من كل صلاة ولا في الغداة ، إلَّا أنْ يكون بحيث لا يسمع قراءته ولا صوته فيما يجهر فيه فيقرأ ؛ وهو في الأخيرتين من الرباعيات وثالثة المغرب بالخيار بين القراءة والتسبيح ، والقراءة أفضل « 2 » . انتهى ما نقله العلَّامة « 3 » ؛ وقد تركنا قول الصدوق المنقول ؛ لعدم صحة العبارة فيما وقفت عليه ، لكن في الفقيه روى ما سنذكره إنْ شاء الله تعالى « 4 » .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الخبر الأوّل : ظاهره النهي عن القراءة خلف الإمام في غير الجهرية ، وأمّا الجهرية فمع السماع الأمر بالإنصات ومع عدمه الأمر بالقراءة ، وعلى تقدير حمل الأمر على الوجوب والنهي على التحريم يفيد تحريم القراءة في الإخفاتية ، ووجوب الإنصات مع السماع في الجهرية ، ووجوب القراءة مع عدم السماع .
والثاني : يدل على تحريم القراءة في الإخفاتية ووجوبها في الجهرية إذا لم يسمع .
والثالث : يدل على وجوب الإنصات والتسبيح في النفس ؛ وربما دل الأمر بالإنصات على الجهرية فيخص بها ، أو يعمّ فيحمل الإنصات على وجه ٍ لا يخفى .
هامش
« 1 » السرائر 1 : 284 .
« 2 » الكافي في الفقه : 144 .
« 3 » المختلف 2 : 501 .
« 4 » في ص 119 .