من الإمام ( عليه السّلام ) . وحينئذٍ يدلّ على أنّ المراد بالأمر في الآية بخصوص الإمام في الفريضة فيتمّ ما تقدم منّا . واحتمال أنْ يكون من الصدوق بعد رواية زرارة ، وأوّله « ولا تقرأنّ » يمكن الاكتفاء به في تصحيح خبر التهذيب لما كرّرنا القول فيه .
وممّا يؤيد كونه من خبر زرارة أنّه روى عنه في أوّل كتاب الصلاة « 2 » ما يفيد النهي عن القراءة في الأخيرتين .
فإنْ قلت : لا يمكن إرادة الأمر في الآية من الخبر ؛ لأنّه ( عليه السّلام ) قال : « إنّما أمر بالجهر لينصت » إلى آخره . والآية تضمنت الأمر بالإنصات لا الجهر .
قلت : المقصود أنّ الخبر يدل على أنّا مأمورون بالجهر بسبب الأمر بالإنصات ؛ وحاصل المراد أنّه تعالى لمّا أمرنا بالإنصات حال قراءة الإمام ، ولمّا كان وجوب الإنصات مستلزماً لوجوب الجهر كان الجهر مأموراً به من حيث الآية .
فإنْ قلت : يلزم ممّا ذكرت الدور ؛ لأنّ الأمر بالجهر يتوقف على الأمر بالإنصات والحال أنّ الأمر بالإنصات موقوف على الأمر بالجهر .
قلت : الأمر بالجهر لازم للأمر بالإنصات ، غاية الأمر أنّ الوجوب قد يلزم منه نوع توقف من كل منهما ، وجوابه غير خفي . نعم سيأتي في بعض الأخبار ما يدلّ على عموم الآية ، وستسمع القول في ذلك إن شاء الله تعالى .
إذا عرفت هذا : فالخبر المبحوث عنه بتقدير الوجوب لذاته لا يمنع
هامش
« 2 » الفقيه 1 : 128 / 605 .