ولا يخفى عدم دلالة الرواية المبحوث عنها على ذلك ، كما لا يدل على قول الأكثر ، وقد يمكن الجمع بالتخيير لو سلمت رواية إسماعيل مما قدمناه « 1 » ، وبدونه فالحمل المذكور ممكن على تقدير عدم القائل بقبلية التسليم على الإطلاق . هذا على تقدير القول بوجوب التسليم ، ولو قيل باستحبابه فالأمر لعلَّه سهل ، أمّا ما قاله في المختلف على ما نقله شيخنا قدس سره من حمل الرواية على الذكر قبل الركوع « 2 » ، فممّا لا ينبغي ذكره .
أمّا ما تضمنته الرواية من حكم الشك فلا يخلو من إجمال ؛ إذ يحتمل احتمالًا ظاهراً أن يراد بالسجدة ( المشكوك فيها والتشهد بعدها غير ظاهر الوجه ، ويحتمل أن يراد بالسجدة ) « 3 » سجدتا السهو ، واللازم من هذا اختلاف الضمير في « يسجدها » الأولى والثانية ، وكون الضرورة تبيح مثل هذا في غاية البعد ، كما أنّ احتمال إرادة سجدتي السهو من الأُولى أيضاً لا وجه له إلَّا بتقدير ما قاله العلَّامة من الحمل على ما قبل الركوع « 4 » ، وحينئذ يأتي بالسجدة وتكون السجدة المأمور بها سجدتي السهو ولو على الاستحباب ، كما يستفاد من خبر معلى بن خنيس السابق الكلام فيه « 5 » .
وغير خفي أنّ مثل هذه التكلفات لا تخلو من إشكال ، غير أنّ عدم التعرض للأخبار في محل الحاجة من « 6 » الشيخ غريب .
وربما يحتمل أن يكون قوله : « ثم يسجدها » بياناً للسجدة المذكورة
هامش
« 1 » في ص 1802 .
« 2 » المختلف 2 : 374 ، وحكاه عنه في المدارك 4 : 243 .
« 3 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 4 » المختلف 2 : 374 .
« 5 » راجع ص 1804 ، 1805 .
« 6 » في « رض » و « م » زيادة : كلام .