تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
حيث يذكر هذا الشيخ ، والبعض منها الشك في الزيادة والنقيصة معاً على معنى لم يدر زاد أم نقص ، والمطلوب هنا من مفهوم الموافقة إنّما يتم لو أُريد الشك في الزيادة وحدها والشك في النقيصة وحدها كما لا يخفى . وهذا وإن احتمل في حيّز الشك كما سنذكره « 1 » إن شاء الله ، إلَّا أنّه بعيد من سياق لفظه إذا أعطاه المتأمّل حق النظر ، وقد روى الشيخ في الصحيح على ما حكاه شيخنا قدس سره لكن لم أقف الآن عليه في الكتابين بعد النظر ، عن الفضيل بن يسار أنّه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن السهو ، فقال : « من يحفظ سهوه فليس عليه سجدتا السهو وإنّما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها » « 2 » . وهذه مروية في الفقيه عن الفضيل بن يسار « 3 » ، والطريق إليه فيه كلام إلَّا أنّ رواية الصدوق قد كرّرنا القول فيها « 4 » . ويستفاد من الرواية « 5 » أنّ من حفظ السهو لا سجود عليه ، والذي يظهر من قوله : « إنّما السهو » إلى آخره . أنّ المراد من حفظ الزيادة والنقصان لا سجود عليه ، والمخالفة حينئذ « 6 » لما دل على سجود السهو مع نقصان السجدة ظاهرة ، واحتمال أن يراد بمن حفظ سهوه من تداركه قبل فوات محلَّه لا يناسبه قوله : « وإنّما السهو » إلى آخره . ولا يخفى معارضته للخبر المبحوث عنه أيضاً ، وحينئذ يحتمل أن
هامش
« 1 » انظر ص 1923 1928 . « 2 » حكاه عنه في المدارك 4 : 279 . « 3 » الفقيه 1 : 230 / 1018 ، الوسائل 8 : 225 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 6 . « 4 » انظر ص 58 . « 5 » في « رض » : الروايتين . « 6 » ليست في « فض » .