إليه كثيراً ، ولا أرى الاعتماد على شيء من حديثه ، وروى فيه أحاديث تقتضي الذم وأُخرى تقتضي المدح ، قال : وقد ذكرناها في كتابنا الكبير . ثم نقل عن الشيخ في كتاب الغيبة بغير إسناد أنّه كان من قوّام أبي عبد الله ، وكان محموداً عنده ، ومضى على منهاجه . قال العلَّامة وهذا يقتضي وصفه بالعدالة « 1 » .
وأنت خبير بأنّ تعديل الشيخ محل كلام ، وتضعيف النجاشي واضح . وأمّا قول ابن الغضائري فلا يخلو من إجمال ؛ إذ قول « لا أرى » محتمل لأن يكون من العلَّامة أو منه ، وإن كان حال ابن الغضائري فيه ما فيه . وقد روى الشيخ في التهذيب حديثاً في باب الدين في الحسن يقتضي نوع مدح للمعلَّى « 2 » ، وفي الكافي في الروضة كذلك « 3 » . وقد مضى ذلك « 4 » ، وإنّما أعدناه لأمر ما ، والمقصود غير خفي .
ثم إنّ الخبر المبحوث عنه ما ذكره الشيخ فيه في غاية البعد ، ويمكن حمله على الاستحباب في إعادة الصلاة ، ويبقى حكم قضاء السجدة مستفاداً من الأخبار الأُخر ، وإنّما احتجنا إلى بيان هذا لئلَّا يلزم أنّ استحباب الإعادة كافٍ عن القضاء . وما تضمنه الخبر من سجود السهو فيه ما لا يخفى ، وربما كان قرينة الاستحباب عند من لا يقول بالسجود لكل زيادة ونقيصة غير مبطلة .
هامش
« 1 » الخلاصة : 259 / 1 .
« 2 » التهذيب 6 : 186 / 386 .
« 3 » الكافي 8 : 304 / 469 .
« 4 » في ص 877 .