فهذه رواية شاذة مقطوعة الإسناد ، وهي محمولة على ضرب من الرخصة ، وإن كان الأفضل ما قدّمناه . السند
في الأوّل : موثق ، وما عساه يقال : إنّ رواية محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن مستبعدة ؛ لأنّ سعداً يروي عن أحمد بن الحسن ، والطريق إلى محمّد بن أحمد بن يحيى سعد بن عبد الله ؛ جوابه غير خفيّ بعد الممارسة .
والثاني : صحيح على ما مضى ، وقد رواه الصدوق أيضاً عن علي بن جعفر « 1 » ، وليس في الطريق ارتياب .
فإن قلت : ظاهر الكلام التوقف في طريق الشيخ ، وهو غير واضح .
قلت : لأنّ في الطريق أحمد بن محمّد بن يحيى العطار ، وقد مضى فيه أنّه غير مصرح بتوثيقه « 2 » ، لكنه معتبر عند مشايخنا « 3 » ومن تقدّمهم من المتأخرين « 4 » . أمّا طريق الصدوق فعن أبيه عن محمّد بن يحيى .
والثالث : الحسن فيه هو ابن علي الكوفي ، كما في الفقيه « 5 » ، والحسن هو ابن أبي المغيرة ( كما يستفاد من الصدوق في مشيخة الفقيه في ذكر الطريق إلى روح بن عبد الرحيم « 6 » كما نبّه عليه الوالد قدس سره وشيخنا
هامش
« 1 » انظر الفقيه 1 : 162 / 763 .
« 2 » في ص 26 .
« 3 » انظر منهج المقال : 47 ، منتقى الجمان 1 : 39 41 .
« 4 » خلاصة العلَّامة : 276 ، الدراية 69 .
« 5 » الفقيه 1 : 162 .
« 6 » مشيخة الفقيه ( الفقيه 4 ) : 103 .