المتن :
في الأوّل : ظاهر الدلالة على أنّ الركوع والسجود واجبان من القرآن ، وقد تقدم « 3 » في باب الركوع حديث عن سماعة أنّه سئل عن الركوع والسجود ، هل نزل في القرآن ؟ فقال عليه السلام : « نعم قول الله * ( « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا » ) * » « 4 » .
وربما يستفاد من الخبر المبحوث عنه أنّ السجدتين مفروضتان ، وقد يلزم من ذلك أنّ من ترك الواحدة غير عامد أعاد ، لما يستفاد من التعليل في القراءة ، إلَّا أنّ المستفاد من معتبر الأخبار عدم الإبطال في الجملة كما سيأتي « 5 » ، وحينئذ تحمل الرواية على أنّ المفروض السجود من حيث هو . وللأصحاب كلام في السجود بالنسبة إلى الركنية قد أنهيناه في حاشية الروضة .
وما تضمنه الخبر السابق الذي أشرنا إليه من ذكر الآية فيه دلالة على أنّ الأمر للتكرار ، إلَّا أن يقال : إنّ استفادة التكرار من خارج ، وفيه : أنّ استفادة التكرار من السنّة يقتضي أنّ التكرار غير مفروض ، إذ لا يستفاد من القرآن . وجوابه أنّ السنّة تثبت أنّ القرآن يراد بالأمر فيه التكرار ، فالاستفادة من القرآن بواسطة السنّة ، فليتأمّل .
وما تضمنه الخبر المبحوث عنه من أنّ القراءة سنّة ظاهر في دفع استدلال جماعة من الأصحاب على وجوب السورة بالقرآن « 1 » في قوله
هامش
« 3 » راجع ص 1622 .
« 4 » الحج : 77 .
« 5 » انظر ص 1802 .
« 1 » كالمحقق الكركي في جامع المقاصد 1 : 111 ، الشهيد الثاني في روض الجنان : 260 ، الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 203 .