وناقش بعض الفضلاء العلَّامة بأنّ كلام ابن بابويه لا ينافي قول النجاشي ؛ لجواز أن يكون قول ابن بابويه بالفطحية قبل الرجوع « 1 » .
ولا يذهب عليك اندفاع المناقشة ؛ لأنّ مثل الصدوق لا يليق منه الحكم بالفطحية من دون ذكر الرجوع لو اطلع عليه ، وعدم الاطلاع مع اطلاع النجاشي بعيد ، فالتعارض لا ارتياب فيه .
أمّا كلام الكشي فلا يثمر حكماً بعد الإرسال ، وربما أفاد تكفين الرضا عليه السلام له نوع دلالة على الرجوع .
وفي بعض أخبار الكشي غير ما نقله العلَّامة ما هو أوضح دلالةً على الرجوع .
وقول العلَّامة إنّ الأخبار حسنة غير واضح كما يعلم من مراجعتها ، ولعلّ المراد بحسنها الدلالة على مدح يونس ، هذا .
وأمّا الشيخ رحمه الله فقد ذكره في الفهرست « 2 » ورجال الصادق عليه السلام من كتابه من دون ذكر الفطحية والتوثيق ، وفي رجال الكاظم عليه السلام ذكره موثقاً ، وكذلك في رجال الرضا عليه السلام « 3 » ، ولا يخلو عدم ذكر الفطحية من غرابة بعد ذكر ابن بابويه ذلك ، فليتأمّل .
وأمّا الثالث : فواضح الرجال ، وقد قدمنا في رواية الحسين بن سعيد عن فضالة نوعاً من المقال « 4 » .
والرابع : معلوم مما تكرّر ، وفي شأن رجاله تقرّر « 5 » .
هامش
« 1 » حاوي الأقوال 2 : 357 .
« 2 » الفهرست : 182 / 800 .
« 3 » رجال الطوسي : 335 / 44 ، 363 / 4 ، 394 / 1 .
« 4 » راجع ص 1515 و 1525 .
« 5 » راجع ص 49 ، 51 ، 78 ، 131 ، 289 .