تعالى * ( « فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْه ُ » ) * « 1 » وقد سلف فيه كلام « 2 » .
والعجب من العلَّامة حيث أطال الكلام في توجيه الاستدلال بالآية « 3 » مع عدم الالتفات إلى هذا الخبر .
وأعجب منه جواب بعض محققي المعاصرين سلَّمه الله عن استدلال القائلين بالوجوب بالآية بأنّه إنما يتم لو كانت ما موصولة لا موصوفة ، بأنّ يكون المعنى فاقرؤا شيئاً تيسّر ، فإنّه يتحقق بقراءة الفاتحة وحدها ، ثم ذكره كلام بعض المفسِّرين في الآية ولم يتعرض لهذا الخبر في الجواب وقد ذكره في الصحاح ، ووجّهه بأنّ المراد بالفرض ما ثبت في القرآن ، وبالسنّة ما ثبت وجوبه بالسنّة « 4 » .
أمّا ما تضمنه الخبر من أنّ من ترك القراءة متعمداً أعاد الصلاة ومن نسي ، إلى آخره . فقد يستفاد منه أنّ النسيان يقابل العمد فيتناول السهو ، بل والجهل ؛ إذ الجاهل غير عامد بنوع من الاعتبار ، ويحتمل أنْ يكون من ذُكر مسكوتاً عنه في الرواية ، وقد نقل الإجماع على أنّ من أخلّ بشيء من واجبات الصلاة عمداً أبطل صلاته « 5 » ، وصرّح بعض الأصحاب بأنّ من ترك ما يجب فعله جهلًا بوجوبه أبطل صلاته إلَّا الجهر والإخفات ، واستدل عليه بعدم تحقق الامتثال مع الإخلال « 6 » ، واستثناء الجهر والإخفات قال في المعتبر : إنّه اتفاق من القائلين بوجوبهما « 7 » ، وقد تقدم في خبر زرارة ما
هامش
« 1 » المزمل : 20 .
« 2 » راجع ص 1529 .
« 3 » المختلف 2 : 161 .
« 4 » انظر الحبل المتين : 225 ، وذكر الخبر في ص 222 ، والتوجيه في ص 223 .
« 5 » كما في المدارك 4 : 211 .
« 6 » كما في المدارك 4 : 212 .
« 7 » المعتبر 2 : 377 .