تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الجهة ، والحال أنّهم في بحث نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه لم يذكروا الفرق ، وإن كان يفهم من التمثيل بالخف النجس ونحوه كون النجاسة ( عارضة ، أمّا أنّه من نفس النجاسة ) « 1 » كالميتة مثلًا فلا ، وهذا قد يمكن توجيهه بما دل على عدم الصلاة في الميتة ولو بشسعٍ منها وما دلّ على فأرة المسك كما قدّمناه « 2 » . فكان على العلَّامة أنْ يوضح الحال في مسألة ما لا تتم الصلاة فيه منفرداً من بيان الفرق ، ولعلَّه اعتمد على ظاهر كلامه المفيد للنجاسة العارضية . فإن قلت : ما الفرق بين العارضية والذاتية ؟ قلت : قد ذكر بعض محققي المعاصرين سلَّمه الله أنّ الذاتي مثل التكة من جلد الميتة ، أو غير المأكول « 3 » ، وكأنّ المراد أنّ النجس هو الثوب الذي تعرض له النجاسة ، فالعفو عن القلنسوة ونحوها إذا كانت نجسة من خارج ، بخلاف ما إذا كانت من نفس النجاسة ، والحرير نفس الثوب ممنوع من الصلاة فيه ، وكذا القلنسوة ونحوها من الحرير . وغير خفي إمكان أن يقال : إنّ ما تقدم من خبر محمّد بن عبد الجبّار « 4 » صريح في أنّ القلنسوة من وبر ما لا يؤكل لحمه إذا كان ذكيا تصح الصلاة فيه ، فأيّ فرق [ بينها « 5 » ] وبين الحرير ؟ إذ الأمران ذاتيان ، والتكة من الميتة على تقدير المنع منها بما قدمناه ، يقال : إنّها خارجة
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « فض » . « 2 » في ص 259 . « 3 » كالبهائي في الحبل المتين : 184 . « 4 » تقدّم في ص 247 . « 5 » في النسخ : بينهما ، والظاهر ما أثبتناه .