الافتتاح « 1 » ، ولا يبعد استفادة تكبيرة الإحرام من الرواية بضميمة الإجماع وإنْ كان في البين نوع كلام .
وأمّا الثاني : فما ذكره الشيخ فيه لا يخلو من تأمّل ؛ لأنّ الخبر إذا حمل على الشك فقد تقدم من الشيخ أنّه يكبّر ما لم يركع ، وحينئذ فالخبر المبحوث عنه إمّا أن يحمل قوله : كبّر للركوع ، على أنّه ركع وإن كان خلاف الظاهر لكن لا بدّ من ذكره ، أو يحمل ما مضى على ما قبل الركوع إذا لم يكبّر ، ولم يسبق منه ذلك صريحاً ، والإجمال في مثل هذا غير لائق . وقوله هنا : الذي قلنا أن يستظهر بها ، ربما يؤيد عدم لزوم التكبير كما نبّهنا عليه سابقاً .
أمّا ما ذكره بعض محققي المعاصرين سلَّمه الله من الحمل على المأموم إذا نسي التكبير ثم ذكره حال تكبير الركوع أجزأه التكبير عن الركوع وتكبيرة الإحرام « 2 » ، وتوجيهه بأنّ له نظيراً وهو الصلاة على ميت تجب الصلاة عليه وميت لا تجب الصلاة عليه معاً ، ففيه : أنّه من البُعد بمكان ، إلَّا أنّ ضرورة الجمع تقتضيه في الجملة ، وعلى تقدير تمامه لا يبعد أن يقرب كون الضمير في « كبّر للركوع » محتملًا للرجوع إلى الإمام لوقوع خلاف في ذلك وتعارض الأخبار ، أمّا التنظير فهو موقوف على الثبوت في غير المذكور ، ومجرّد الاحتمال لا يسوّغ الفعل .
فإن قلت : قد روى الشيخ في التهذيب ما يدل على إجزاء تكبيرة واحدة للركوع والإحرام إذا جاء المأموم مبادراً والإمام راكع ، والرواية عن
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 200 / 920 ، الوسائل 6 : 22 أبواب تكبيرة الإحرام ب 7 ح 6 و 7 .
« 2 » البهائي في الحبل المتين : 221 .