تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
السهو كما قدمنا فيه القول والشيخ لم يتعرض هنا في أوّل الكلام لذلك ، بل إنما ذكر عدم الإبطال ، وعلى ما ذكره رحمه الله ينبغي أن يراد بالكلام المبطل ما تكلم به مع العلم بالصلاة ، وحينئذ فاشتراط العلم بالتحريم كأنّه غير معتبر « 1 » أو أنّ له محلًا آخر . وفي المنتهى : وقد أجمع أهل العلم كافّة على أنّ من تكلم في الصلاة عالماً أنّه فيها وأنّه محرّم عليه لغير مصلحة الصلاة ولا لأمر يوجب الكلام ولا داعياً يبطل صلاته « 2 » . وقد يستفاد من هذا وجه عدم بطلان صلاة المأمومين بكلامهم السابق في بعض الأخبار لاحتمال جهلهم بالتحريم ، ومن هنا يعلم أنّ اقتصار الشيخ على ذكر ظن الفراغ ليس للحصر بل لبيان ما لا بدّ منه في المقام ، أمّا قوله : فقد تكلمنا عليه فيما مضى ، فيريد به الكلام على مثله ؛ إذ لم يتقدم نفسه . وقد روى في زيادات التهذيب حديثاً في الموثق تضمن السؤال عما يجب فيه سجدتا السهو ، فقال عليه السلام : « إذا أردت أن تقعد فقمت ، أو أردت « 3 » أن تقوم فقعدت ، أو أردت أن تقرأ فسبّحت ، أو أردت أن تسبّح فقرأت فعليك سجدتا السهو ، وليس في شيء مما يتم به الصلاة سهو » وعن الرجل إذا أراد أن يقعد فقام ثم ذكر من قبل أن يقوم « 4 » شيئاً أو يحدث شيئاً ، قال : « ليس عليه سجدتا السهو حتى يتكلم بشيء » وعن الرجل إذا سها في الصلاة فنسي أن يسجد سجدتي السهو ، قال : « يسجدها متى ذكر »
هامش
« 1 » من قوله : والثاني . في ص 1912 إلى هنا ساقط عن نسخة « م » . « 2 » المنتهى 1 : 308 . « 3 » في « فض » و « م » : وأردت . « 4 » كذا في النسخ ، وفي المصدر : يقدم .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 228 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث