ليخرج عن تكبير الصلاة فإنّ الاجتماع ليس من وظائفها .
فإن قلت : كلام الشيخ لا صراحة فيه بأنّ التكبير لسجدتي السهو ، بل لا يأبى أن يريد بالتكبير ما ذكرت .
قلت : بل الظاهر من قوله : أن يكبر ويسجد ، وقوع التكبير بعد الصلاة ، ولا يخفى عدم ملائمة الكثرة لتكبير سجود السهو .
وأمّا الرابع : فدلالته على ما ذكرناه من احتمال عدم وجوب سجدتي السهو إلَّا للكلام الخاص ممكنة ، ولا يضر بالحال لزوم عدم السجود للتسليم مع وجوبه ؛ لأنّ القائل بنفيه موجود ، كما صرح به العلَّامة في المختلف قائلًا إنّه احتج بهذا الخبر « 1 » ، ونقل شيخنا قدس سره عن المنتهى دعوى الاتفاق على وجوب السجدتين للتسليم « 2 » ، غريب منه ، كادعاء العلَّامة ، فإنّ المختلف يحتاج إليه في المسائل المحتملة للخلاف .
وأعجب من ذلك أنّه قدس سره اعترض على الاستدلال لهذا المطلب من العلَّامة بحديث النبي صلى الله عليه وآله الذي نقلنا عن الشيخ روايته في باب الزيادات صحيحاً المتضمّن لأنّه عليه السلام سجد سجدتين لمكان الكلام « 3 » ، بأنّه يجوز أن يكون السجود للكلام بعد التسليم لا لنفس التسليم ، كما هو مذهب الكليني « 4 » ، ثم قال بعد الجواب عن الرواية المبحوث عنها : بأنّ المراد ب : لا شيء عليه ، نفي الإعادة ، ولولا الاتفاق على هذا الحكم لأمكن الجمع بين الروايات بحمل ما تضمن السجود على الاستحباب « 5 » .
هامش
« 1 » المختلف 2 : 419 .
« 2 » المدارك 4 : 276 .
« 3 » التهذيب 2 : 345 / 1433 .
« 4 » الكافي 3 : 360 .
« 5 » المدارك 4 : 276 .