احتمالًا ظاهراً أن يراد بالسهو في الركعتين توهم الفراغ من الصلاة ، وقوله : ويتكلم ، يراد « 4 » به الكلام مع الوهم ، فنفي السجود عنه الداخل في نفي الشيء لا مانع منه ، والأخبار الدالة على أنّ من سها في الركعتين يتمهما من دون ذكر سجود السهو والحال أنّ الكلام واقع بين الركعتين من الإمام ، كما مضى ذلك تؤيّد عدم وجوب سجدتي السهو لخصوص هذا الكلام ، أمّا ما دل عليه بعض الأخبار من كلام المأمومين مع ذكر سجود السهو فلا ينافي ما ذكرناه ؛ لأنّ ما تضمن ذلك ليس فيه أنّ المأمومين أتموا صلاتهم ليتوجه ما أُورد ، وقضيّة النبي صلى الله عليه وآله لم تتضمن سجود أصحابه ، وتضمن الخبر المذكور في زيادات التهذيب أنّه عليه السلام سجد لمكان الكلام « 1 » ، فيه : أنّ اختصاصه عليه السلام بالسجود مع أنّ الكلام وقع منه ومنهم ، فلو كان الكلام موجباً للسجود لما اختص يمكن حمله على الاستحباب ، وعدم فعلهم تبعاً له ولو مستحباً لا ضير فيه .
وينقل عن الكليني أنّ مذهبه وجوب السجود للكلام بعد التسليم لا لمطلق الكلام « 2 » ، فيمكن حمل الخبر عليه ولا ينافي ما ذكرناه .
ويخطر في البال إمكان أن يقال : إنّ كلام أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كان واجباً ، أمّا من جهة جواب سؤاله فواضح ؛ لتصريح بعض الأصحاب لوجوب إجابته في الصلاة ، وأمّا من جهة أوّل السؤال له عليه السلام ، فربما يوجه بأنّ العلم بأحوال الصلاة واجب وإمكان الاستفادة بغير الكلام لعلَّه منتف .
ولو نوقش في ذلك أمكن أن يقال : إنّ سجوده عليه السلام مع عدم
هامش
« 4 » في « رض » : المراد .
« 1 » التهذيب 2 : 345 / 1433 .
« 2 » حكاه عنه في المدارك 4 : 276 . وهو في الكافي 3 : 360 .