تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الشك بطريق أولى ، وفيه : ( أنه « 6 » ) محل كلام ذكرناه مكرّراً « 7 » ، غير أنّه ينبغي أن يعلم أنّ الحديث المتضمن لقوله : « أم زدت أم نقصت » قد سبق فيه احتمال بل احتمالان . ويزيد هنا احتمال آخر ، وهو أنّ المراد وجوب سجود السهو لثلاثة أُمور : الشك بين الأربع والخمس ، والزيادة المحققة ، والنقيصة المحققة ، وحينئذ يكون مفاد الخبر تأكيد ما دلّ على سجود السهو لزيادة الركعة وعلى سجود السهو لنقيصة الركعة ، وعلى هذا ربما يترجح إرادة هذا المعنى من الخبر بما دل على سجود السهو في نقصان الركعة أو زيادتها بل نقصان الأكثر من ذلك وزيادته كما مضى فيه القول « 1 » والأخبار . وأمّا احتمال إرادة الشك في الزيادة والنقيصة أو الشك في أحد الأمرين إمّا الزيادة أو النقيصة ففي تعين إرادته من الخبر نظر ، غاية الأمر أنّ تركيب الخبر بالنسبة إلى المعنى المذكور لا يخلو من خفاء ؛ لأنّ قوله : « إذا لم تدر أربعاً صلَّيت أم خمساً أم زدت أم نقصت » غير واضح العطف ، بل يحتاج إلى نوع توجيه . وما قدّمنا من قول بعض الأصحاب أنّ المراد بالزيادة فيه والنقصان في الركعات ، وإن تأيّد بما ذكرناه هنا ، إلَّا أنّ ما ورد من السجود في نقصان السجدة قد يؤيّد احتمال إرادة ما يتناول الأجزاء ، وسيأتي في الخبر عند ذكر الشيخ له زيادة توضيح إن شاء الله تعالى ، فليتأمّل في المقام فإنّه حريّ بالتأمّل التام ، وبا لله سبحانه الاعتصام .
هامش
« 6 » بدل ما بين القوسين في « م » : التوقف على العلَّة ومعها أيضاً . « 7 » راجع ص 1817 . « 1 » في ص 1900 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 217 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث