ناقصة خرج عن النص فيرد الإشكال في وقوع التشهد بقصد الأوّل ، فلا يكون مجزئاً عن الثاني ، وإذا استحب التسليم « 1 » وزيادة القيام إنما لا يضر بالحال بتقدير التشهد الأخير المقصود به الأخير لا مطلقا ، إلَّا إذا ثبت إجماع على الإطلاق .
فإن قلت : قد روى الشيخ في زيادات التهذيب في باب السهو خبراً حسناً بإبراهيم عن الفضيل بن يسار تضمن أنّ من صلَّى ركعتين ثم نسي وقام قبل أن يجلس ، قال : « يجلس ما لم يركع وقد تمت صلاته ، وإن لم يذكر حتى ركع فليمض فإذا سلَّم نقر ثنتين وهو جالس » « 2 » وهذا يدل على أنّ القيام لا يضر زيادته .
قلت : هذا وارد في التشهد الأوّل فهو خاص ، واحتمال الاستدلال بالخبر الدال على أنّ سجود السهو للقيام في موضع قعود فإنّه عام ، يمكن أن يقال عليه : إنّه قابل للتخصيص ، هذا .
وأمّا الخامس : فالذي أظن أنّ علامات الوضع فيه لائحة ، لا من حيث تضمنه سهو النبي صلى الله عليه وآله فإنّ نفي ذلك محل كلام بعد ورود معتبر الأخبار ، وإن كان الأولى بالشيخ ردّه من هذا الوجه كما سبق منه في غيره بل لتضمّنه « 3 » أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يصلَّي مع النبي صلى الله عليه وآله ولم ينبّه لسهوه ويكون المنبّه غيره ، مضافاً إلى تضمنه الصحة مع عدم الجلوس بعد الرابعة ، وعلى تقدير وقوع الجلوس كيف لم ينتبه علي عليه السلام ؟
هامش
« 1 » في « رض » زيادة : وزيادة التسليم .
« 2 » التهذيب 2 : 345 / 1431 ، الوسائل 6 : 405 أبواب التشهد ب 9 ح 1 .
« 3 » في النسخ : لأنّ تضمنه ، غيّرناها لاستقامة العبارة .