تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
سجدتي السهو أو الوجوب لاحتمال الزيادة ؛ لكن احتمال الزيادة وحدها لم أقف على القائل به ، وقد يشعر به كثير من الأخبار كما يعرف بالتتبّع وما سيأتي « 1 » من كلام الصدوق . ثم إنّ الخبر المبحوث عنه ربما يؤيّد القول المنقول في الشكوك بالأخذ بالمتيقن ، وقد أجاب عن الرواية العلَّامة في المختلف على ما نقله شيخنا قدس سره « 2 » بالحمل على كثرة « 3 » الشك ، ولم أقف عليه في المختلف ، وهو غريب ؛ لأنّ كثير الشك لا يبني على الجزم بل على الفعل المشكوك فيه . ونقل شيخنا قدس سره أيضاً عن الصدوق في الفقيه القول بجواز البناء على الأقل في مسألة من لم يدرِ كَم صلَّى « 4 » . والذي رأيته في الفقيه : وروى عن علي بن أبي حمزة عن العبد الصالح ، وذكر الرواية الرابعة ، ثم قال : وروى سهل بن اليسع في ذلك عن الرضا عليه السلام أنّه « يبني على يقينه ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم ويتشهد تشهداً خفيفاً » وقد روي أنّه « يصلي ركعة من قيام وركعتين وهو جالس » وليست هذه الأخبار مختلفة ، وصاحب السهو بالخيار بأيّ خبر منها أخذ فهو مصيب ، وروى عن إسحاق بن عمار أنّه قال : قال لي أبو الحسن الأوّل عليه السلام : « إذا شككت فابن على اليقين » الحديث « 5 » . وقد مضى نقله . ولا يخفى أنّ كلام الصدوق صريح في العمل بالتخيير . فإن قلت : ما حال أسانيد الأخبار المذكورة في الفقيه ؟
هامش
« 1 » في ص 1887 . « 2 » المدارك 4 : 254 . « 3 » في « رض » : كثير . « 4 » المدارك 4 : 252 . « 5 » الفقيه 1 : 230 و 231 : بتفاوت يسير .