تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
بين الواحدة والاثنتين والثلاث ، فالمعارضة للأوّل غير ظاهرة ؛ لأنّ الأوّل يجوز كون الإعادة فيه لضميمة الأربع ، إلَّا أن يقال : إنّ المقصود عدم تحقق الأوّلتين ، فإذا دلّ الخبر على أنّه لا يضر حصلت المعارضة بينه وبين الأوّل ، وضميمة الأربع لا دخل لها حينئذ . فإن قلت : هل معارضتها للثانية واضحة أم لا ؟ قلت : لا وضوح لها لجواز أن تكون الثانية مطلقة والأولى مقيدة ، ويرجع حاصل الأمر إلى أنّ من لم يدرِ كَم صلَّى هو الشاك في مضمون الرواية الأُولى ، وأمّا ما تضمنته الثالثة « 2 » من البناء على الجزم فقد يظن منافاته لما دل على تحقق الأوّلتين بل وظن الأوّلتين ؛ لأنّ التحقق وإن ظن حصوله بالبناء على الواحدة حيث إنّه إذا أتى بالثانية فقد فعل الأوّلتين جزماً ، إلَّا أنّ احتمال وقوع الأوّلتين سابقاً يقتضي عدم تحققهما على وجههما ، والظاهر من التحقق ذلك ، إلَّا أن يقال : إنّ التحقق مرجعه إلى الدليل ، فإذا وجد عمل به ، غاية الأمر في صورة لا يوجد الدليل يقال لا بدّ من التحقق على الوجه المأمور به ، وأمّا مع الظن فكذلك . وحمل الشيخ في أعلى مراتب البعد بل لا وجه له ؛ لأنّ سجود السهو مع الإبطال يتوقف على صراحة الرواية ليقال إنه تعبّد وقوله : بجبران « 1 » الصلاة ، هكذا في النسخة التي وقفت عليها ، ولا وجه له ، وفي التهذيب : دون جبران الصلاة « 2 » . والذي يقتضيه ظاهر الخبر العمل بالمتيقن واحتمال استحباب
هامش
« 2 » في النسخ : الثانية ، والصواب ما أثبتناه . « 1 » في الاستبصار 1 : 374 / 1420 : لا لجبران الصلاة . « 2 » في التهذيب 2 : 188 / 745 : لا لجبران الصلاة .