أن يقول : إنّ ما دل على الظن مع الشك يخص بهذا الخبر ، وفيه : أنّ الخبر الأوّل يدل على أنّ من لم يدر ، ومن ظن فقد درى ، والخبر الثاني : ظاهره عدم المضيّ على الشك ، ومع الظن لا شك .
ولم أجد الآن كلاما للأصحاب في خصوص هذه المسألة ، وإطلاق الظن في كلام من رأينا كلامه ربما يتناول ما نحن فيه .
وأمّا ما ذكر من جهة الوهم فلأنّ من لم يقع وهمه على شيء ربما يتبادر منه أنّ من لم يظن شيئاً من الصلاة يعيد ، وحينئذ يخرج عنه من تحققت منه الأوّلتان أو ظنتا ، نعم يدخل فيه من ظن واحدة ، ولا مانع من تخصيصه بما دل على ظن الأوّلتين أو تحققهما ، ويبقى فيه من وقع همه على الزائد عن الأربع ونحوها ، والمخصص أيضاً موجود ، هذا بتقدير الاحتمال الثاني . وأمّا الاحتمال الأوّل : فله نوع قرب من حيث الظاهر واحتياج الاحتمال الثاني إلى زيادة تخصيص .
وقد يحتمل أن يراد أنّ من لم يدر في أوّل الأمر ولم يقع وهمه بعد ذلك على شيء ، لا أنّه تفسير لمن لم يدر ، والفرق بينه وبين الأوّل أنّ الأوّل يقتضي أنّ من لم يقع وهمه على شيء هو « 1 » من لم يدر ، وليس كذلك ، أمّا أوّلًا : فلأنّ من لم يدر في الظاهر لا بدّ من تقييده بالخبر الأوّل ، وعلى تقدير عدم التقييد لو فسّر بمن لم يقع وهمه على شيء يصير المعنى أنّ كل من لم « 2 » يقع وهمه على شيء كان ممن لم يدر فيلزمه الإعادة ، والحال أنّ إشكال هذا واضح ؛ لأنّ حاصل المعنى أنّ من شك ولم يقع
هامش
« 1 » ليس في « فض » .
« 2 » ساقط عن « م » .