تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وهمه على شيء فهو من لم يدر فحينئذٍ « 1 » يعيد ، وهو يتناول صور عدم الإعادة ، إلَّا أن يقال : إنّ التفسير « 2 » بعد التخصيص بالخبر الأوّل ، على معنى أن لم يدر بأحد الأُمور المذكورة في الخبر الأوّل ، وعدم الدراية أن لا يقع وهمه على شيء ، ولا يخلو من تكلف ، بخلاف ما إذا قيّدناه بالأوّل وجعلنا عدم وقوع الوهم بعد الحصول للشك فإنّه خال من التكلف الأوّل ، وقد يظن اتحادهما مآلًا ، والتأمّل ينفيه . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ هذه الرواية رواها الكليني بطريق فيه محمد ابن خالد ، وقد ذكرناها سابقاً في حكم الظن في الأوّلتين حيث استند إليها شيخنا قدس سره حتى أنّه في المدارك ذكرها في مسألة من لم يدرِ كَم صلَّى ، مستدلًا بها على الحكم ، واصفاً لها بالصحة « 3 » . وفي نظري القاصر أنّ الاستدلال بها على الحكمين لا يخلو من تأمّل ؛ لأنّ الاستدلال بها على حكم الظن في الأوّلتين يقتضي شمول من لم يدرِ كَم صلَّى المذكور فيها للأوّلتين والأخيرتين ، أو للأوّلتين وحدهما وللأخيرتين وحدهما ، والشمول يضرّ بالحال في الأخيرتين ( وحدهما إلَّا أن يقال بالمخصص من خارج ، والشمول يقتضي أنّ حكم الأوّلتين ) « 4 » وحدهما خارج فلا يتم الاستدلال بها على حكم الأوّلتين بالانفراد ، وربما يمكن التسديد ، إلَّا أنّ عدم التعرض له غير لائق ، هذا . وأمّا الثالث : فدلالته واضحة على البناء على الجزم في صورة الشك
هامش
« 1 » ساقط عن « فض » و « م » . « 2 » في « فض » : التعبير ، وفي « رض » : اليقين ، والصواب ما أثبتناه من « م » . « 3 » المدارك 4 : 254 . « 4 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .