تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ويحتمل أن يراد بالسهو : الظن المعبّر عنه بالوهم في الأخبار ، والإعادة تدل « 1 » على هذا ، وأثر هذا الاحتمال واضح . وربما يستفاد من قوله عليه السلام : « الإعادة في الأوّلتين » أنّ الشك فيهما يوجب الإعادة ؛ لأنّ اليقين فيهما وهو الواحدة بتقدير الشك في الاثنين يقتضي البناء عليه كما قد نبّه على ذلك خبر زرارة حيث قال في آخره : « ومن شك في الأخيرتين عمل بالوهم » فإنّ هذا الكلام يقتضي احتمال كون الفارق العمل بالظن في الأخيرتين ، وأمّا في الأوّلتين فيعمل بالمتيقّن وهو الواحدة . وما عساه يقال : إنّ الخبر الأخير لا يقاوم خبر زرارة ليصلح بياناً للحكم ، وإذا لم يصلح فخبر زرارة إذا قام فيه الاحتمال أمكن الاستدلال على البناء على الواحدة كما هو مفاد الأخبار الآتية . يمكن الجواب عنه : بأنّ خبر زرارة ظاهره إرادة انتفاء الشك في الأوّلتين ، بمعنى أنّ شرط صحتهما عدم الشك ( فيهما ، لا أنّ مع الشك يبنى على المتيقن ، ومما ينبّه « 2 » على هذا أنّ الحكم بالبناء على اليقين من أحكام الشك ) « 3 » فهو فرع صحة العبادة مع الشك ، وإذا دل الدليل على بطلان الأوّلتين بالشك انتفى عنهما الحكم بالرجوع إلى اليقين ، على أنّ الحكم بالرجوع إلى اليقين من الأخبار الآتية يتوقف على إمكان الاستدلال بها والحال أنّ المعارض موجود ، وستسمع القول فيها إن شاء الله تعالى « 4 » .
هامش
« 1 » في « فض » : فيها . « 2 » في « رض » : نبّه . « 3 » ما بين القوسين ساقط عن « م » . « 4 » في ص 1839 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 123 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث