فيهما « 1 » .
( وقد يتفرع هنا حكم لكثير الشك ، فإنّ ما دلّ على عدم التفاته يشمل الأوّلتين ، وخبر زرارة تضمن اليقين ، فيمكن أن يقال : إنّ اليقين لغير كثير الشك ، أمّا لو ظن كثير الشك الفعل أو عدمه كما مضى فيه القول « 2 » احتمل هنا الخروج عن الصحة في الأوّلتين كما يعلم بالتأمّل « 3 » .
وللأصحاب الذين رأينا كلامهم تصريح بتناول الاكتفاء بالظن مع الشك للأجزاء كالركعات « 4 » . وربما يشكل في الأوّلتين بتقدير تناول خبر زرارة للأجزاء ) « 5 » فينبغي التأمّل في المقام .
بقي شيء وهو أنّ قوله عليه السلام في الخبر الأخير : « الإعادة في الركعتين الأوّلتين والسهو في الركعتين الأخيرتين » لا يخلو من إجمال ؛ لأنّ السهو في الأخيرتين يحتمل لأن يراد به حكم السهو المقرّر في الأخبار على وجه لا يقتضي الإعادة ، ويحتمل أن يراد به أنّ حصول السهو في الأخيرتين لا يقتضي البطلان بخلاف الأوّلتين .
والفرق بين الاحتمالين أنّ الأوّل يراد به الإخبار عن حكم السهو المقرّر ، والحكم حينئذ مجمل ، لكن يستفاد منه عدم الإعادة بقرينة الإعادة في الأوّلتين ويبقى حكم البناء على الأقلّ أو الأكثر مجملًا .
والثاني يستفاد منه الحكم بعدم البطلان في الأخيرتين بالسهو . ويبقى ما دل على أحكام السهو يفيد فائدة أُخرى لا مبيِّنا للإجمال .
هامش
« 1 » في ص : 1790 .
« 2 » راجع ص 1834 .
« 3 » في « رض » : بالتأويل .
« 4 » كالأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 128 .
« 5 » ما بين القوسين ليس في « م » .