الاستعمال موجودا في الأخبار ، لكن لا يحضرني الآن خصوص محلَّه ، وعلى كل حال فالإجماع على وجوب الفاتحة كما نقله في المنتهى « 1 » يسهّل الخطب .
وما عساه يقال : إنّ الإجماع المدّعى لا يخلو من إجمال ، ولا مانع من تخصيصه بتقدير العموم بغير المستعجل والخائف .
فيه : أنّ القائل بهذا غير معلوم ، بل الظاهر انتفاؤه ، والعبارة المنقولة عن المنتهى هذه : ويتعيّن الحمد في كلّ ثنائيّة وفي الأوليين من الثلاثيّة والرباعيّة ، ذهب إليه علمائنا أجمع « 2 » . وهذا غير خفي الظهور في التعميم .
وما قد يقال من أنّ الخبر المبحوث عنه كما يحتمل ما ذكر يحتمل أن يراد أنّه هل الأولى للخائف والمستعجل الفاتحة فقط ، أو هي مع السورة ؟ وحينئذ يبقى دلالة الأحبّ على الأفضل ؛ إذ المراد أنّ الأفضل الاقتصار على الحمد ، لا أنّ الحمد مستحبة ، والفرق بين الأمرين أنّ المراد هنا بالأحبّ كون الحمد وحدها أفضل الفردين الواجبين على تقدير وجوب السورة ، وعلى تقدير استحبابها تكون الحمد أفضل وحدها ، بمعنى تحقّق الكمال بها على الأكمليّة على الحمد والسورة ، على أنّه يجوز أن يراد بالأحبّ مجرّد الكمال بوجه « 3 » يساوي قراءة السورة .
فالجواب عنه : أمّا أولا : فلأنّ الظاهر خلاف ما ذكر .
وأمّا ثانيا : فلأنّ أفضليّة الحمد وحدها للمذكورين إن أريد به مع
هامش
« 1 » المنتهى 1 : 270 .
« 2 » المنتهى 1 : 270 .
« 3 » في « رض » : على وجه .