لاحتمال كون التكبير بعد التشهد منها بوجه من الوجوه ، إلَّا على تقدير وجود المعارض ، فيحتاج إلى التأويل المخالف للظاهر .
والثاني : ظاهر التفصيل ، غير أنّ قوله : « وخمس تكبيرات في القنوت » يدل على أنّ التكبيرات المذكورة غير تكبيرات القنوت في الظاهر ، لكن قوله في الأوّل : وفسّرهن . في ظاهر الحال العود إلى الخمسة والتسعين ، وحينئذ يقتضي حمل قوله : « وخمس تكبيرات في القنوت » على أنّه من جملة الخمسة والتسعين فتكون تكبيرات الإحرام مسكوتا عنها في الجميع .
وما ذكره الشيخ تطويل من غير طائل ؛ إذ لا ارتياب في أنّ إثبات الحكم الشرعي موقوف على الدليل ، والتكبير بعد التشهد لا تدل الأخبار عليه بعد التصريح في الأوّل بأنّ الخمسة والتسعين منها تكبيرات القنوت .
وقوله في الوجه الثاني : لكان يقول : أربع وتسعون . فيه : أنّ بعد التصريح بتكبيرات القنوت تكون تسعة وتسعين ، ولو أراد الشيخ أنّ تكبيرات القنوت غير الخمسة والتسعين ليكون عدولا عن ظاهر الأخبار أمكن التوجيه بأنّ في الصبح أحد عشر نظرا إلى تكبيرة الإحرام ، لكن لا يخفى أنّ البحث مع عدم المعارض لغو .
وقوله في الوجه الرابع قد ينظر فيه : بأنّ المعارض إذا وجد لا مانع من التقييد ، كما يقيد ما دل على أنّ من قام إلى الثانية أو الرابعة يقول :
بحول اللَّه وقوته . مع ثبوت التكبير بعد السجود ، فالأولى الاقتصار على طلب الدليل .
أمّا ما تضمنه الثالث فكالأوّل .
وأمّا الرابع : فواضح ، ومخالفة الخامس له في الظاهر والمضمر
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 287
مساهمون: محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
ص٢٨٧