ثم إنّ ظاهره الإسناد إلى غير الإمام ، وغير بعيد أنّ المراد عين الرواية الأولى ، أعني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « 1 » أنّه عليه السّلام فسّرهن ؛ إذ لولا ذلك لكان التفسير من عبد اللَّه بن المغيرة فلا يفيد حكما من جهة الرواية ، إلَّا بتقدير كون التفسير من عبد اللَّه لأنّ الإمام عليه السّلام فسّر ذلك له ، وفيه ما لا يخفى ؛ وفي التهذيب كما هنا « 2 » .
والثالث : فيه موسى بن عمر ، وفيه اشتراك « 3 » بين ثقة وغيره .
وأبو الصباح المزني في النسخة التي نقلت منها وهو مجهول ، لكن في التهذيب الصباح المزني « 4 » ، والظاهر أنّه الصواب ؛ لأنّ في الرجال :
صباح بن يحيى أبو محمّد المزني ثقة في النجاشي « 5 » .
وفي الخلاصة قال : صباح بن قيس بن يحيى المزني أبو محمد كوفي زيدي قاله ابن الغضائري ، وقال : حديثه في حديث أصحابنا ضعيف ، وقال النجاشي : إنّه ثقة « 6 » . انتهى .
والذي يظهر أنّ العلَّامة توهّم كونه ابن قيس من ابن طاوس في كتابه حيث نقل عن ابن الغضائري : أنّه قال : صباح بن يحيى من ولد قيس .
فظن أن قيسا أبوه ، لكن ابن طاوس قال في كتابه : صباح بن يحيى .
والعجب من عدّه في القسم الثاني من الخلاصة ، وقد قدّمنا « 7 » في
هامش
« 1 » في « رض » زيادة : ثم .
« 2 » التهذيب 2 : 87 / 324 ، الوسائل 6 : 18 أبواب تكبيرة الإحرام ب 5 ح 2 .
« 3 » انظر هداية المحدثين : 262 .
« 4 » التهذيب 2 : 87 / 325 .
« 5 » رجال النجاشي : 201 / 537 .
« 6 » خلاصة العلَّامة : 230 / 2 .
« 7 » في ج 1 : 86 .