المتن :
في الخبرين الأولين ما ذكره الشيخ فيه ممكن لو وجد ما يدل عليه بتقدير العمل بالخبرين .
والثالث : لا دلالة له على ما ذكر كما هو واضح ، بل إنما تضمن القطع لو علم في الأثناء ، ولا يدل على القضاء إلَّا أن يقال : إنّ الخبر يقتضي بطلان الصلاة إذا وقعت إلى الاستدبار ، فعلى تقدير الفوات يدخل في عموم الخبر الدال على قضاء ما فات .
وفيه نظر واضح ، لأنّ الخبر الدال على قضاء ما فات يتوقف على تحقق الفوات ، ومع عدم العلم بالاستدبار في الأثناء لا دليل على البطلان لتكون فائتة ، وعلى تقدير البطلان ربما يدعى أنّ الفوات لا يتناولها .
فإن قلت : ما رواه الصدوق في الفقيه صحيحا : من أنّ الصلاة لا تعاد إلَّا من خمسة « 1 » وعدّ منها القبلة ، يدل على أنّ الإخلال بالقبلة يقتضي الإعادة ، واستعمال الإعادة في الأخبار لما يتناول القضاء شائع ، فإذا خرج ما يعاد في الوقت فقط بقي ما عداه .
قلت : الخبر المذكور لا يخرج عن الإطلاق ، والأخبار المتضمنة للإعادة في الوقت دون خارجه مقيّدة ، والمقيّد يحكَّم على المطلق .
فإن قلت : ما دل على الوقت مطلق أيضا كإطلاق ما دل على الإعادة .
قلت : إطلاق كل منها لا ينافي التقييد ، وقد ذكرنا ما لا بدّ منه في
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 181 / 857 ، الوسائل 4 : 312 أبواب القبلة ب 9 ح 1 .