تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
خبر حمّاد بن عيسى المشهور أنّه عليه السّلام سجد على ثمانية أعظم وعدّ منها الراوي : أنامل إبهامي الرجلين ، وقال عنه عليه السّلام أنّه قال : « سبع منها فرض » وعدّها عليه السّلام إلى أن قال : « والإبهامان » « 1 » . وقد يظن حمل مطلق هذا الخبر المبحوث عنه على مقيد ذلك ، فيراد بالإبهامين أناملهما . ولا يبعد أن يقال : إنّ حمادا روى ما رأى ، وسجوده عليه السّلام على الأنامل إمّا لكونه أحد جزئيات الفعل وإمّا لتعيّنه ، ومع الاحتمال لا يتقيد به الخبر المبحوث عنه ، ويؤيّده ما نقله حمّاد عنه عليه السّلام أنّه ذكر الإبهامين في عدّ ( الفروض ، فلو ) « 2 » كانت الأنامل معتبرة لذكرها ، على أنّه يحتمل أن يكون وضع الأنامل لكونه أفضل ، والاحتياط مطلوب . وأمّا الثاني : فما ذكره الشيخ فيه لا يخلو من وجه ، غير أنّ الرواية كما ترى تدل على أنّه رآه وهو ساجد ولم يعلم أنّ الوضع قبل الذكر الواجب « 3 » أو بعده أو في أثنائه ، وعلى التقديرين الأوّلين إنّما يحتاج إلى التأويل بعد إثبات استحباب البقاء على هيئة الواجب إلى أن يرفع من السجود ، أمّا التقدير الأخير فالحمل على الضرورة يتعيّن ، وعلى جميع التقادير يمكن الحمل على الضرورة أيضا ، لكن يتفاوت بالنسبة إلى الواجب وغيره . فليتأمّل .
هامش
« 1 » الكافي 3 : 311 / 8 ، التهذيب 2 : 81 / 301 ، الوسائل 5 : 459 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 . « 2 » بدل ما بين القوسين في « م » : الفرض ولو . « 3 » ليس في « فض » .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 243 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث