في المقام هيّن الأثر ، لكن في غيره تظهر ثمرته .
المتن :
في الأوّل : قد قدمنا فيه كلاما من جهة الجبهة واليدين « 1 » ويبقى « 2 » هنا بيان ما لا بدّ منه في الركبتين والإبهامين ، فالذي يقتضيه الخبر وجوب السجود على الركبتين ، لكن في خبر زرارة المذكور في التهذيب صحيحا في ذكر الركوع : « وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى وبلَّغ بأطراف أصابعك عين الركبة » الحديث « 3 » . وهو كما ترى محتمل من جهة قوله : « عين الركبة » أن يراد بالعين نفس الركبة ، وحينئذ يفيد أنّ الركبة أسفل من المتعارف منها ، لأنّ تبليغ الأصابع إلى العين يقتضي ذلك ، فلا بدّ في السجود من عدم زيادة مدّ الرجل إلى وراء لئلَّا تخرج عن الوضع الواجب .
ويحتمل أن يراد بالعين غير الركبة فتكون الركبة فوق العين ، وحينئذ لا بدّ من زيادة مدّ الرجل إلى وراء ليتحقّق وضع الركبة . ولعلّ الاحتمال الثاني له نوع قرب .
أمّا ما وقع في كلام بعض محقّقي المعاصرين - سلَّمه اللَّه - من أنّ « بلَّغ » في خبر زرارة بالعين المهملة وأنّ غير ذلك تصحيف « 4 » ، فلا يخلو من غرابة كما يعلم ممّا كتبناه في مواضع منها في فوائد التهذيب .
وأمّا الإبهامان : فالخبر المبحوث عنه كما ترى تضمّن ذلك ، وفي
هامش
« 1 » في ص 230 - 232 .
« 2 » في « رض » : وينبغي .
« 3 » التهذيب 2 : 83 / 308 ، الوسائل 5 : 461 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 3 .
« 4 » البهائي في الحبل المتين : 213 .