من الموثق مع عدّه خبر أبان بن عثمان من الصحيح « 1 » - كما تقدم القول فيه « 2 » - مع الاشتراك في العلَّة .
المتن :
في الأوّل : ظاهر الدلالة على فعل الإمام عليه السّلام الجلوس ، لكن التأسّي لما كان مستحبا عند محقّقي الأصحاب « 3 » فيما لم يعلم فيه الوجوب حكم باستحباب الجلسة لغيره ، وربما يقال ما قدّمناه عن قريب من أنّ فعله عليه السّلام يجوز أن يكون لا للاستحباب بل للإباحة .
والثاني : يفيد الاستحباب من حيث الأمر ، إن اكتفينا في السنن بمثل الخبر .
فإن قلت : فعله عليه السّلام في الأوّل لا بدّ من كونه راجحا ، وهو معنى الاستحباب .
قلت : ليس كل فعل يفعله عليه السّلام في الصلاة يكون راجحا رجحان الاستحباب .
نعم ربما يقال فيما نحن فيه : إنّ الجلوس أمر زائد على القيام من السجدة ، فلا بدّ أن يكون له رجحان ، إلَّا أن يقال : إنّ فعله عليه السّلام لو كان فيه تكرار ربما يفيد الاستحباب ، أمّا فعل المرّة فيجوز أن يكون لغرض من الأغراض أو لعذر ، ولعلّ الاستحباب بالإجماع المنقول مع الخبر فيسهل
هامش
« 1 » البهائي في الحبل المتين : 241 .
« 2 » في ج 1 : 183 .
« 3 » في « م » : عند الأصحاب ، وعلى أي حال فمنهم البهائي في الحبل المتين :
244 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 269 .