والخامس : واضح بعد ما قدّمناه في أبان مرارا « 1 » .
المتن :
في الأوّل : استدل به على استحباب وضع اليدين قبل الركبتين - كما هو ظاهر الشيخ - عند إرادة السجود ، وقد يشكل بأنّ فعله عليه السّلام يجوز أن يكون أحد جزئيات المأمور به ، مضافا إلى ما يأتي في بعض الأخبار من قوله عليه السّلام : « لا تنظروا إلى ما أصنع وافعلوا ما تؤمرون » « 2 » فإنّ الخبر كما نذكره يشعر بعدم استحباب التأسّي على الإطلاق .
ولعلّ الأولى الاستدلال بقوله عليه السّلام في خبر زرارة المعتبر المذكور في التهذيب حيث قال عليه السّلام : « فإذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير وخرّ ساجدا وابدأ بيديك تضعهما على الأرض قبل ركبتيك تضعهما معا » « 3 » .
واحتمال أن يقال بالوجوب لظاهر الأمر يدفعه عدم ظهور القائل بالوجوب ، مضافا إلى الأصل والأوامر المطلقة .
أمّا احتمال أن يقال في الخبر المبحوث عنه : إنّ لفظ « قبل » يجوز أن يكون بكسر القاف وفتح الباء الموحدة بمعنى محاذاة اليدين للركبتين ، ففيه : أنّ غيره من الأخبار يدفع الاحتمال سيّما خبر زرارة .
والثاني : كما ترى له دلالة على الجواز ، وقد يستفاد الاستحباب من عجزه .
هامش
« 1 » راجع ج 1 : 183 .
« 2 » انظر ص : 236 .
« 3 » التهذيب 2 : 83 / 308 ، الوسائل 5 : 461 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 3 .