السند :
في الأوّل : قد قدّمنا الكلام في أبي الحسين بن أبي جيد من أنّ اسمه علي بن أحمد « 1 » ، وقد يظن من النجاشي أنّ اسم أبي جيد طاهر « 2 » ، وظاهر المتأخرين الاعتماد عليه « 3 » .
وأمّا الحسين بن الحسن بن أبان فالقول فيه خلاصته أنّه من الأجلَّاء فيما يظهر من الرجال « 4 » ، إلَّا أنّ التصريح بالتوثيق غير معلوم ، وما اتفق في كتاب ابن داود من قوله في محمّد بن أُورمة : إنّه روى عنه الحسين بن الحسن بن أبان وكان ثقة « 5 » ، يشكل الاعتماد عليه .
أمّا ما قاله بعض محقّقي المعاصرين - سلَّمه اللَّه - من احتمال أن يعود ضمير كان لمحمّد بن أورمة « 6 » ، والمعنى أنّ رواية الحسين عن محمّد في زمن كان ثقة ، ففيه : أنّه لم ينقل في الرجال عن محمّد بن أُورمة أنّه كان ثقة في زمن من الأزمان ، وعلى تقدير ذلك ينبغي الاعتماد على ما يرويه الحسين بن الحسن عن ابن أُورمة ، لأنّ الضعف في محمّد يكون لاحقا ، ولا أظنّ به قائلا ، إلَّا أن يقال : إنّ هذا مجرد احتمال لدفع توثيق الحسين من كلام ابن داود .
هامش
« 1 » راجع ج 1 : 71 .
« 2 » رجال النجاشي : 383 / 1042 .
« 3 » كما في الحبل المتين : 277 .
« 4 » انظر رجال النجاشي : 59 / 136 و 137 ، رجال الطوسي : 430 / 8 و 469 / 44 ، منهج المقال : 112 .
« 5 » رجال ابن داود : 270 / 431 .
« 6 » البهائي في الحبل المتين : 276 .