وأمّا لفظ « وبحمده » فقد اختلف في متعلَّقه ، ولعلّ الأولى أن يتعلق بالتسبيح ، والتقدير : وبحمده اسبّحه .
وما عساه يقال : إنّ التسبيح بحمده ، لا ( وجه له ) « 1 » لإمكان الجواب بأنّ الباء إمّا للملابسة أو المصاحبة ، وكلا الأمرين صالح للمقام . وعلى تقدير كون التسبيح بنفس الحمد لا مانع منه أيضا ، فإنّ في بعض الأخبار ما يدل على أنّ الحمد تسبيح ، وهو موثق عمّار ، حيث قال : ما الذي يجزئ من التسبيح بين الأذان والإقامة ؟ قال : « يقول الحمد للَّه » « 2 » .
وعلى تقدير المناقشة فيما ذكر فما قاله بعض محقّقي المعاصرين - سلَّمه اللَّه - من أنّ المعنى : وأنا متلبّس بحمده « 3 » . له وجه أيضا ، لكن التقدير فيه لا يخلو من زيادة ، فليتأمّل ، واللَّه تعالى أعلم بالحال .
باب تلقي الأرض باليدين لمن أراد السجود
[ الحديث 1 و 2 و 3 و 4 و 5 ]
قوله :
أخبرني ( أبو الحسين ) « 4 » بن أبي جيد القمي ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم قال : رأيت
هامش
« 1 » بدل ما بين القوسين في « رض » : يليق به .
« 2 » التهذيب 2 : 280 / 1114 ، الوسائل 5 : 449 أبواب الأذان والإقامة ب 40 ح 1 .
« 3 » البهائي في الحبل المتين : 214 .
« 4 » ما بين القوسين ليس في « فض » ، وفي « رض » : الحسين ، وفي الاستبصار 1 :
325 / 1215 : أبو الحسن ، وما أثبتناه من « م » هو الأصح لأنّ هذه كنية علي بن أحمد بن محمّد بن أبي جيد الذي هو من مشايخ الشيخ والنجاشي - راجع معجم رجال الحديث 21 : 111 / 14086 .