المتن :
في الأوّل : لا أدري كشفه لما ذكره الشيخ من الحمل على الفضل ؛ لأنّ غاية ما يدل عليه أنّ التسبيحة الكبرى مع لفظة وبحمده تجزئ ، والتكرار ثلاثا فيه الفضل ، أمّا كون الثلاث تسبيحات الصغريات فيها الفضل فلا ، ولو نظرنا إلى غيره من الأخبار ما احتجنا إلى هذا الخبر .
ثم إنّ مقتضى الخبر أنّ من لم يسبّح لا صلاة له ، فإن كان المراد من لم يسبح أصلا - كما هو الظاهر - فلا صلاة له ، ففيه : أنّ الشيخ قد روى في التهذيب ما سبق من إجزاء مطلق الذكر « 1 » ، فلو ذكر من دون التسبيح لا يتحقق الإبطال ؛ وإن أُريد من لم يسبّح هذا النوع من التسبيح المذكور زاد الإشكال ، فإنّ الأخبار السابقة دلَّت على الإجزاء بدونه وإن كان تسبيحا كما هو اضح .
ولو حمل على أنّ من لم يسبّح هذا النوع فلا صلاة له كاملة الكمال الحاصل بها ، ونقصان الثلاث بالنسبة ، لم يتم مطلوب الشيخ ، وحصل نوع منافرة من ظاهر الخبر .
ثم إنّ عدم التفات الشيخ إلى حكم زيادة وبحمده لا يخلو من غرابة ، واحتمال استحبابها ممكن ، كاحتمال وجوبها في أحد الفردين ، وما قدّمناه من احتمال وجوب الفرد « 2 » لا ينبغي الغفلة عنه .
والخبر المتضمن للفظ وبحمده وإن لم يكن معتبر الإسناد إلَّا أنّ
هامش
« 1 » راجع ص : 210 .
« 2 » راجع ص : 212 - 213 .