قال : سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ * ( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها ) * « 1 » قال : « المخافتة ما دون سمعك ، والجهر أن ترفع صوتك شديدا » « 2 » .
وفي مجمع البيان نقل الطبرسي وجوها في تفسير الآية :
منها : النهي عن إشاعة الصلاة عند من يؤذيك ، ولا تخافت عند من يلتمسها .
ومنها : أن لا تجهر جهرا يشتغل به من يصلَّي قربك ، ولا تخافت حتى لا تسمع نفسك .
قال الطبرسي رحمه اللَّه : وقريب منه ما رواه أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : « الجهر رفع الصوت شديدا ، والمخافتة ما لم تسمع إذنك ، واقرأ قراءة وسطا * ( وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا ) * أي بين الجهر والمخافتة » .
انتهى « 3 » . ولم أقف الآن على الرواية التي ذكرها .
وفي الفقيه : واجهر بجميع القراءة في المغرب وعشاء الآخرة والغداة من غير أن تجهد نفسك أو ترفع صوتك شديدا ، وليكن ذلك وسطا ؛ لأنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول * ( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا ) * « 4 » وظاهر كلامه الجزم بتفسير الآية فيما ذكره .
ومن هنا يعلم أنّ ما ذكره بعض محقّقي المعاصرين - سلَّمه اللَّه - من أنّه ربّما يستدل على عدم وجوب شيء من الجهر والإخفات بعينه في شيء
هامش
« 1 » الإسراء : 110 .
« 2 » الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 224 وهي في الكافي 3 : 315 / 21 ، الوسائل 6 : 96 أبواب القراءة في الصلاة ب 33 ح 2 .
« 3 » مجمع البيان 3 : 446 .
« 4 » الفقيه 1 : 202 .