تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ثم نقل حمل الشيخ المذكور هنا « 1 » . وفي المعتبر اعترض المحقّق على الحمل المذكور للشيخ بأنّه تحكَّم فإنّ بعض الأصحاب لا يرى وجوب الجهر « 2 » . وفي نظري القاصر أنّ كلام العلَّامة والمحقّق محل تأمّل : أمّا الأوّل : فلأنّ الرواية الأولى مع وجود المعارض لا يبقى دلالتها على الوجوب صريحة ؛ لاحتمال حمل الإعادة على الاستحباب ، والحمل على التقيّة يحتاج إلى المرجّح ، مع احتمال غيره وموافقة الخبر للأصل المؤيّد كما سبق عن الشيخ في أوّل الكتاب ، فقول العلَّامة بأنّ الأصل متروك ، فيه : أنّ الترك مع تعارض الأخبار لا وجه له ، وحمل الرواية الثانية على الجهر العالي لا وجه يقتضيه مرجّحا ، واحتمال الاستحباب قائم . وأمّا الثاني : فلأنّ القول بعدم وجوب الجهر لا يضرّ بحال الاستدلال ، ولا يقوّي التحكم ؛ إذ الحكم وإن لم يكن إجماعيّا لا بدّ للجمع بين الأخبار من وجه ، ولمّا كان ظاهر الخبر الأوّل الإعادة ظنّ الشيخ عدم موافقة غير الحمل على التقيّة في الثاني ، وإن كان الحق إمكان الحمل على الاستحباب في الإعادة ، فإن كان غرض المحقّق بالتحكَّم الإشارة إلى أنّ ترجيح التقيّة لا بدّ له من مرجّح ، أمكن توجيهه ، إلَّا أنّ ذكر القائل لا وجه له إلَّا بتكلَّف مستغنى عنه . ومن العجيب في المقام دعوى الشيخ الإجماع مع خلاف السيد ، وله نظائر . وقد ذكر بعض محقّقي المتأخّرين رحمه اللَّه عن الكافي رواية رواها سماعة
هامش
« 1 » المختلف 2 : 170 ، وهو في الخلاف 1 : 332 . « 2 » المعتبر 2 : 177 .