وقع لبعض « 1 » .
أمّا ما يقتضيه من الإجمال فيما يجهر فيه وما يخفى فظاهر ، والفائدة تظهر في ظهر الجمعة ؛ إذ لم يعلم أنّها ممّا يجهر فيه أو يخفى ، فالاستدلال من العلَّامة « 2 » وغيره « 3 » على عدم الجهر فيها بالخبر محل تأمّل ذكرناه في كتاب معاهد التنبيه ، وسيأتي إن شاء اللَّه في هذا الكتاب .
وما تضمّنه من حكم الساهي والناسي والجاهل واضح ، لكن الموجود في كلام المتأخّرين عذر الجاهل ، ولا أدري الوجه في تخصيصه ، كما أنّ في كلام بعض محقّقي المعاصرين - سلَّمه اللَّه - تخصيص جاهل الحكم كذلك « 4 » ، ولا يخفى تناوله للناسي ومن معه ، سواء ذكر قبل الركوع أو بعده وسواء كان في أثناء القراءة أو في آخرها إلَّا على احتمال ذكرناه في حواشي الروضة ، وهو أنّ ظاهر السؤال عمّن وقع منه ذلك فيفيد فوات المحل ، وفيه ما لا يخفى .
وقد روى الشيخ في التهذيب ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديد وعبد الرحمن بن أبي نجران ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه وأخفى فيما لا ينبغي الإخفات فيه ، وترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه ، أو قرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه فقال :
هامش
« 1 » وهو الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 227 .
« 2 » التذكرة 3 : 151 ، مختلف الشيعة 2 : 170 ، المنتهى 5 : 86 .
« 3 » كالمحقّق في المعتبر 2 : 176 ، و 304 .
« 4 » البهائي في الحبل المتين : 229 .