فضّال قال : ابن مالك ، وأنت خبير بأنّ النسبة إلى الجدّ غير عزيزة الوجود ، والأمر سهل .
والثاني : فيه عليّ بن السندي ، وقد كرّرنا القول « 1 » في أن حاله لا تزيد على الجهالة .
والثالث : كما ترى فيه أحمد ومحمّد ، على ما وجدت من النسخة الآن ، وأحمد هو ابن محمّد بن عيسى على الظاهر ، ولا يبعد أن يكون محمّد هو ابن محمّد بن عيسى أخو أحمد ، وفي التهذيب أحمد بن محمّد « 2 » ، ولعلَّه الصواب ، واحتمال كون ما هنا كذلك في حيّز الإمكان .
أمّا أبو جرير زكريا بن إدريس فغير ثقة ، وذكر شيخنا المحقّق - أيّده اللَّه - في كتاب الرجال ما يدل على أنّه معتمد « 3 » ، ولم يظهر لي الآن وجهه ، وقد تقدّم منّا كلام في الرجل . وفي الخلاصة : إنّ زكريّا بن إدريس كان وجها « 4 » . وهذا لا يزيد على المدح ، وفي غير الخلاصة لم يذكر ذلك على ما وجدته من كتاب الشيخ وفهرسته والنجاشي ، وظاهر الرواية روايته عن أبي الحسن موسى عليه السّلام .
والشيخ ذكره في رجال الصادق عليه السّلام والرضا عليه السّلام « 5 » أيضا ، ولم يذكره في رجال موسى عليه السّلام ، إلَّا أنّ المعلوم وجوده في زمنه عليه السّلام ، وعدم روايته عنه لظنّ الشيخ محتمل لولا الرواية المذكورة ، فالعذر للشيخ في ترك ذكره في رجال موسى عليه السّلام غير واضح .
هامش
« 1 » في ج 1 : 355 .
« 2 » التهذيب 2 : 68 / 248 .
« 3 » منهج المقال : 149 .
« 4 » الخلاصة : 76 / 8 .
« 5 » رجال الطوسي : 200 / 72 و 377 / 2 .