تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
والثاني : كما يحتمل ما قاله الشيخ من التقية يحتمل السؤال عن تركها ناسيا ، فإنّه لا يضرّ بحال الصلاة ، وربّما أيّد هذا ظاهر قوله : ولا يقول ، عوض : لا يجهر . وإن أمكن موافقته للتقية أيضا بنوع من التوجيه . والثالث : كما يحتمل التقيّة ، يحتمل أن يراد نفي الجهر على سبيل التعيّن ، وربّما يقرّب التقية كون الإمام مظنّة حضور أهل الخلاف ، ولا يخفى أنّ إطلاق الرواية وإن تناول الجهريّة لا يضرّ بحال التقيّة لما هو المعروف من مذهب الحنفيّة « 1 » ، وعلى التوجيه الثاني تختص بالإخفاتيّة ، فكان حمل الشيخ أولى . [ الحديث 8 و 9 ] قوله : فأمّا ما رواه سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبيد اللَّه بن عليّ الحلبي . والحسين بن سعيد ، عن عليّ بن النعمان ومحمّد بن سنان وعبد اللَّه بن مسكان ، عن محمّد بن عليّ الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّهما سألاه عمّن يقرأ بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم حين يريد يقرأ ( فاتحة الكتاب قال : ) « 2 » « نعم « 3 » إن شاء سرّا ، وإن شاء جهرا » قال : أفيقرأها مع السورة الأُخرى ؟ قال : « لا » . فالوجه في هذا الخبر ما قلناه في الخبر الأوّل من حمله على التقيّة ، ويجوز أن يكون المراد به من كان في صلاة نافلة وأراد أن يقرأ من
هامش
« 1 » انظر أحكام القرآن لأبي بكر الجصاص 1 : 15 . « 2 » في الاستبصار 1 : 312 / 1161 بدل ما بين القوسين : بفاتحة الكتاب فقال لهم . « 3 » ليست في الاستبصار 1 : 312 / 1161 ، والظاهر أن « لهم » فيه مصحف « نعم » .