الرّحيم ، ثم قام في الثانية فقرأ الحمد ولم يقرأ بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، ثمّ قرأ سورة أخرى .
فلا ينافي هذا الخبر الأخبار التي قدّمناها ؛ لأنّه تضمّن حكاية فعل ، ويجوز أن يكون مسمع لم يسمع أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقرأ بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم لبعد كان بينه وبينه ، ويحتمل أن يكون إنّما ترك لضرب من التقيّة والاضطرار .
فأمّا ما رواه محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن عليّ بن السندي ، عن حمّاد عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يكون إماما يستفتح بالحمد ولا يقول : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، قال : « لا يضرّه ولا بأس بذلك » .
فالوجه فيه أن نحمله على حال التقيّة دون حال الاختيار ، يدلّ على ذلك :
ما رواه سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد ومحمّد ، عن العباس بن معروف ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي جرير « 1 » زكريا بن إدريس القمي قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام : عن الرجل يصلَّي بقوم يجوز « 2 » أن يجهر ببسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، قال : « لا يجهر » . السند
في الأوّل : فيه عبد اللَّه بن بكير ، وقد مضى القول « 3 » مكرّرا في
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 312 / 1160 : حريز .
« 2 » في التهذيب 2 : 68 / 248 ، والاستبصار 1 : 312 / 1160 : يكرهون .
« 3 » في ج 1 : 125 .