فيه ملك قد استوطنه ستّة أشهر : أنّ إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الملك بين المنزل وغيره ، قال : وبهذا التعميم جزم العلَّامة ومن تأخّر عنه ، وصرّحوا بالاكتفاء بالشجرة الواحدة ، واستدلوا عليه بالرواية السابقة لعمّار « 1 » .
ولا يخفى أنّ رواية عمّار دالةٌ على أنّ مجرّد الملك كاف ، وعبارة المحقق تضمّنت أنّه لا بدّ من الاستيطان ستة أشهر في الملك « 2 » ، فالعجب من عدم تعرّضه ؛ لأنّ الرواية غير وافية بالاستدلال ، بل اقتصر على ردّها بالضعف ، ثمّ « 3 » قال : والأصحّ اعتبار المنزل « 4 » ، ثم لم يبيّن المنزل أهو المملوك أم غيره وإن كان الظاهر منه كونه مملوكاً بقرينة المقام ، لكن الاستدلال منه برواية ابن بزيع على الملك محلّ تأمّل « 5 » كما قدّمناه ، وبالجملة فالإجمال في مثل هذه المواضع ممّا لا ينبغي .
[ الحديث 13 و 14 ]
قوله :
فأمّا ما رواه أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن بكير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل له الضياع بعضها قريب من بعض فيخرج فيطوف فيها أيتمّ أم يقصر ؟ قال : « يُتِمّ » .
فليس في هذا الخبر ما ينافي ما قدّمناه ، لأنّه ليس فيه ذكر مقدار
هامش
« 1 » مدارك الأحكام 4 : 443 .
« 2 » الشرائع 1 : 133 .
« 3 » ليست في « رض » .
« 4 » مدارك الأحكام 4 : 443 .
« 5 » مدارك الأحكام 4 : 443 .