تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وعلى كل حالٍ فللبحث في اعتبار الستة الأشهر « 1 » في البلد المتّخذ للإقامة على الدوام مجال واسع . وإذا عرفت هذا فاعلم أنّ عبارة المحقّق على تقدير الحمل المذكور سابقاً بأن يراد بالوطن ما يعمّ البلد المتّخذ للإقامة يلزم أنّ ما قاله فيما بعد : والوطن الذي يُتمّ فيه هو كلّ موضع له فيه ملك قد استوطنه ستة أشهُر « 2 » . يفيد أنّ البلد المتّخذ للإقامة على الدوام إذا لم يكن فيه ملك لا يجب فيه الإتمام وإن أقام ستّة أشهُر ، والحال لا يخلو من إشكال ؛ لأنّ ظاهر بعض الأخبار المعتبرة اعتبار « 3 » المنزل ، وهو أعمّ من الملك . ولو حملت الأخبار الدالة على الملك على غير البلد المتّخذ للإقامة على الدوام أمكن الجمع بينها وبين ما دلّ على أنّ الوصول إلى الضياع يوجب الإتمام مطلقا ، وقد تقدّمت جملة من الأخبار ، وسيأتي بعض منها ، وباقيها في غير الكتاب . وفي الظن أنّ هذا الوجه غير بعيد ، وحينئذ يراد بالإلحاق في كلام البعض هذا المعنى ، فلا يعتبر إقامة الستّة ، لكن لم أرَ الآن من صرّح به ، بل ظاهر من رأينا كلامه اعتبار الملك في المنزل . ولو أراد المحقّق بيان الوطن الوارد في الأخبار المتوقف على الإقامة ستة أشهر لا مطلق الوطن لزم الإخلال بترك بعض الأفراد ، فالظاهر منه العموم لكلّ وطن ، والإشكال فيه واقع كما ذكرناه .
هامش
« 1 » كذا في النسخ ، والأنسب : أشهُر . « 2 » الشرائع 1 : 133 . « 3 » ليست في « د » .