تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
أمّا الخامس : فله دلالة على ما قاله الشيخ من جهة صدره وإن كان عجزه يقتضي خلاف ذلك . والسادس : مثل ما عدا الخامس . والسابع : كما ترى يدل على نحو غير الخامس ، لكن الوالد قدس سره وشيخنا قدس سره ظنا منه الدلالة على إقامة كلّ سنة ستة أشهر « 1 » وقد ظنا أيضاً أنّ كلام الصدوق في الفقيه يدلّ على ذلك « 2 » . وفي نظري القاصر أنّه محل نظر : أمّا أوّلًا : فلأنّ خبر سعد بن أبي خلف دلّ على الماضي ، وخبر محمد بن إسماعيل يقتضي الفعل الواقع فيه إمّا الحال أو الاستقبال ، وحينئذ لا بدّ من التجوّز في خبر سعد بإرادة ما تضمّنه خبر محمد بن إسماعيل ، أو التجوّز في خبر محمد بن إسماعيل بإرادة ما في خبر سعد ؛ إذ « 3 » التنافي واقع . أو يجمع بينهما بإرادة ما يقرب من الحال في خبر سعد ، ويراد في خبر محمد بن إسماعيل بالحال وما قاربه من الماضي ، لكن إرادة الحال المحض والاستقبال من خبر سعد موقوفة على القرينة ، وإرادة الماضي من خبر محمد بن إسماعيل كذلك ، وكذلك تقدير إرادة ما يقرب من الحال ، والقرينة منتفية في الجميع بالنسبة إلينا ، وجعل أحد الخبرين قرينة في الآخر موقوف على العلم ليترجّح أحد الأمرين أو الأُمور ، وحيث لا قرينة فيمكن ادّعاء العمل بكلّ من الخبرين لعدم الترجيح .
هامش
« 1 » مدارك الأحكام 4 : 444 . « 2 » الفقيه 1 : 288 . « 3 » في « رض » : إذا .