المتن :
في الأول : محتمل لأن يراد بقوله : « مثنى مثنى » الإشارة إلى أنّ بعد زوال الشمس لا يكون القضاء بل تصلى نوافل الزوال ؛ والإجمال خفي الوجه عنا وربما يعلمه السائل . وما ذكره الشيخ من الوجه لا وجه له ؛ إذ الصلاة جالساً لا يختص حكمها بما بعد الزوال كما هو واضح ؛ ولو لم ينعقد الإجماع أمكن العمل بالتخيير في قضاء الوتر .
والثاني : ربما كان له ظهور في الوتر ، لكن احتمال أن يراد بالأربع الفرض والإتيان بالأربع إشارة إلى دخول الفريضة في حيّز الإمكان . واحتمال الشيخ فيه مع ما تقدم - : أنّ الوتر اسم للثلاث فالأربع زيادة ركعة فقط ، والجلوس في قول الشيخ يصير مجمل المرام ، بل ربما يضر بحال الظاهر من الرواية .
والرواية الأولى المستدل بها لا تدل على خصوص قضاء الوتر بعد الزوال إذ هو المطلوب . والثانية تدل على أنّ من استطاع القيام يضعّف فهي خاصة في خاص .
وأمّا الخبر الأخير : فهو واضح الدلالة على قضاء الوتر وتراً ، مع دلالته على جواز القضاء بعد الزوال الموجب لتخصيص المنع من فعل التطوع بعد دخول وقت الفريضة بغير قضاء الوتر على تقدير العمل بالظواهر الدالة على المنع من التطوع على الإطلاق ، وقد قدّمنا فيه الكلام .
وما عساه يقال : من أنّ هذا الخبر ينافي الاحتمال الذي قدمناه في الخبر الأول .
يمكن الجواب عنه : بحمل الخبر الأول على أفضلية الترك وهذا
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 527
مساهمون: محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
ص٥٢٧