وممّا يؤيد ما ذكر هنا رواية الحسن سابقاً عن ابن أبي عمير .
والعجب من شيخنا أيّده الله أنّه لم يذكر في كتابه محمد بن زياد أعني ابن أبي عمير ولعلّ العذر عدم ذكر أصحاب الرجال السابقين له .
وأمّا كردويه فمضى أنّه مجهول الحال « 1 » ؛ وما قاله الشهيد رحمه الله من أنّه لقب مسمع كردين ، قدّمنا « 2 » أنّا لم نعلم مأخذه .
والرابع : فيه عبد الله بن بحر ، وقد ذكر العلَّامة في الخلاصة : أنه روى عن أبي بصير ، والرجل ضعيف مرتفع القول « 3 » . قال شيخنا أيّده الله في كتابه : وزاد ابن داود أنّه في رجال من لم يرو عن الأئمّة عليهم السلام ، ولم أجده لكنه الظاهر « 4 » . انتهى .
ولا أعلم وجه الظهور إلَّا من حيث إنّ العلَّامة يرجع إلى كتاب الشيخ أو النجاشي ، وهو منتف عن الثاني فيكون من كتاب الشيخ ، فذكر ابن داود « 5 » قرينة على ذلك ؛ وإن كان في روايته عن أبي بصير ما ينافي القول بأنّه ممن لم يرو عن الأئمّة عليهم السلام ، إلَّا أنّ للشيخ اصطلاحاً في هذا على تقدير وجوده في كتابه .
والخامس : فيه الحسن بن زياد الصيقل وحاله لا يزيد على الإهمال ، وظن بعض الأصحاب أنّه العطَّار الثقة « 6 » ، لا أعلم وجهه .
والسادس : واضح الصحة .
هامش
« 1 » في ج 1 : 283 .
« 2 » في ج 1 : 283 .
« 3 » الخلاصة : 238 / 34 .
« 4 » منهج المقال : 200 .
« 5 » رجال ابن داود : 253 / 264 .
« 6 » انظر هداية المحدثين : 39 .