فالوجه في هذا الخبر هو أنّه إذا تضيّق وقت العصر بدأ به ، ثم صلَّى الظهر على ما فصّلناه .
فأمّا ما رواه محمّد بن علي بن محبوب ، عن علي بن خالد ، عن أحمد بن الحسن بن علي « 1 » ، عن عمرو بن سعيد المدائني ، عن مصدّق ابن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل ينام عن الفجر حتى تطلع الشمس وهو في سفر كيف يصنع ؟ أيجوز له أن يقضي بالنهار ؟ قال : « لا يقضي صلاة النافلة « 2 » ولا فريضة بالنهار ، ولا يجوز له ولا يثبت له ، ولكن يؤخّرها فيقضيها بالليل » .
فهذا خبرٌ شاذّ لا يعارض به الأخبار التي قدّمناها مع مطابقتها لظاهر الكتاب وإجماع الأُمّة . السند
في الأوّل : معلوم الحال بعد ما تكرر فيه المقال « 3 » .
والثاني : صحيح على الظاهر أنّ العباس فيه ابن معروف لما « 4 » تكرّر في الأسانيد ، وقد قدّمنا « 5 » في أول الكتاب جزم الوالد قدس سره بذلك ، ويحتمل ابن عامر لأنّ سعداً يروي عنه في الرجال « 6 » ، والمرتبة قريبة مع ابن
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 289 / 1057 زيادة : بن فضال .
« 2 » في الاستبصار 1 : 289 / 1057 : نافلة .
« 3 » راجع ص 114 .
« 4 » في « رض » : كما .
« 5 » في ص 45 .
« 6 » انظر رجال النجاشي : 281 / 744 .