تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
الأول وهو الصحيح بالنسبة إلى ما بعد طلوع الشمس لا يدلّ على النهي ، وأمّا الثاني فالأمر بترك العشاء يدلّ على ما ذكر ، لكن سنده قد علمته . [ الحديث 6 و 7 و 8 ] قوله : فأمّا ما رواه سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن عمرو بن سعيد المدائني ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى الساباطي « 1 » ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل « 2 » تفوته المغرب حتى تحضر العتمة ، قال « 3 » : « إنْ حضرت العتمة وذكر أنّ عليه صلاة المغرب فإنْ أحبّ أن يبدأ بالمغرب بدأ ، وإنْ أحبّ بدأ بالعتمة ثم صلَّى المغرب بعدها » . فهذا خبر شاذّ مخالف للأخبار كلَّها ؛ لأنّ العمل على ما قدّمناه من أنّه إذا كان الوقت واسعاً ينبغي أن يبدأ بالفائتة ، وإنْ كان الوقت ضيِّقا « 4 » بدأ بالحاضرة ، وليس هنا « 5 » وقت يكون الإنسان فيه مخيّراً ، ويمكن أنْ يحمل الخبر على الجواز ، والأخبار الأوّلة على الفضل والاستحباب . فأمّا ما رواه محمّد بن علي بن محبوب ، عن العبّاس ، عن إسماعيل ابن همام ، عن أبي الحسن عليه السلام أنّه قال : في الرجل يؤخّر الظهر حتى يدخل وقت العصر : « فإنّه يبدأ بالعصر ثم يصلَّي الظهر » .
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 288 / 1055 : عن عمار الساباطي . « 2 » في الاستبصار 1 : 288 / 1055 : الرجل . « 3 » في الاستبصار 1 : 288 / 1055 : فقال . « 4 » في الاستبصار 1 : 288 / 1055 : مضيقاً . « 5 » في الاستبصار 1 : 288 / 1055 : ههنا .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 494 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث