الوالد قدس سره على أنّه سهو « 1 » ، ولا يبعد أن يكون عبد الله هو أخو محمّد لا عبد الله بن سنان ، وإن اشتركا في اسم الأب ؛ إذ ليس محمّد أخا عبد الله ، كما يعلم من الرجال ، وبالجملة فاحتمال عبد الله الثقة لا وجه له ، والتفصيل أزيد من هذا قد سبق .
والرابع : فيه أنّ الشيخ رواها عن ابن سنان في التهذيب « 2 » بدل ابن مسكان كما تقدم « 3 » ، وعلى تقدير ابن سنان هو عبد الله فهي صحيحة ، وأمّا ابن مسكان ففيه احتمال ، وإن أمكن ادعاء ظهور عبد الله لما يأتي « 4 » ، إلَّا أنّ روايته عن أبي عبد الله ربما يشكل بما ذكره النجاشي نقلًا عن الكشي « 5 » ، فيقرب « 6 » إلى الصواب ابن سنان .
وما ذكره شيخنا قدس سره في فوائد الكتاب : من أنّ الشيخ رواها بنحو ما ذكرناه في التهذيب وأنّه الصواب . إن أراد بوجه الصواب الرواية عن أبي عبد الله ، ففيه : أنّ رواية ابن مسكان عن أبي عبد الله موجودة بكثرة كما قدمناه « 7 » ، وكلام الكشي المحكي في النجاشي محلّ تأمّل ، وإن كان لأنّ ابن سنان روى عنه فضالة دون ابن مسكان فالموجود في الرجال رواية غير فضالة عنهما ، بل ابن أبي عمير روى عنهما وغيره ، فالصواب محلّ كلام ،
هامش
« 1 » منتقى الجمان 1 : 36 .
« 2 » التهذيب 2 : 270 / 1076 .
« 3 » في ص 1425 .
« 4 » في « فض » و « رض » : مما يأتي .
« 5 » وهو ما رواه الكشي انّه لم يسمع من أبي عبد اللَّه عليه السلام إلَّا حديث : ( من أدرك المشعر فقد أدرك الحج ) رجال الكشي 2 : 680 / 716 ، ولم نعثر على النقل في النجاشي : 214 / 559 ، ولعل المصنف أخذه من الخلاصة : 106 / 22 .
« 6 » في « فض » : فيتأيد ، وهي مشطوبة في « د » ولكن في هامشها : فيقرب .
« 7 » في ص 120 ، 147 .