ولا يتوجه عليه أنّ القضاء وإن كان موسّعاً بتقدير القول به إلَّا أنّ من موانعه الحاضرة إذا خاف فوتها قطعاً ، فإذا زال هذا المانع وهو خوف الفوات صحّ أنْ يقال دخل وقت القضاء ؛ لإمكان أنْ يقال : إنّ تبادر دخول الوقت في مثل هذا محلّ كلام .
وما عساه يقال في التنظير بالصوم المسمّى قياساً قد سمعت ما فيه ، ولا يبعد أن يكون إشارة إلى الأفضلية ؛ لدلالة الأخبار على جواز نافلة الفجر بعده في الجملة ، ولولا دلالة بعض الأخبار في الصوم ( على المنع من التطوع ) « 1 » لأمكن أن يستدلّ بالرواية على جوازه من حيث الإذن في صلاة ركعتي الفجر المقتضية للحمل على الأفضليّة في الصلاة فكذا في الصوم ، إذ من المستبعد قياس الأفضليّة على المتعيّن وجوباً ، وربما يقال : إنّ ما دلّ على المنع من صوم النافلة محمول على الأفضل ، إلَّا أنّ الإجماع قد ادعي على أنّ من عليه من شهر رمضان شيء لا يتطوّع ، والله تعالى أعلم .
باب من فاتته صلاة فريضة فدخل عليه وقت صلاة فريضة أُخرى « 2 » .
[ الحديث 1 و 2 و 3 و 4 و 5 ]
قوله :
أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن محمد ابن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : سألته عن رجل نسي الظهر حتى دخل وقت العصر ، قال : « يبدأ بالظهر ، وكذلك الصلوات
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط من « د » و « رض » .
« 2 » في الاستبصار 1 : 287 : وقت صلاة أُخرى فريضة .