* ( لِذِكْرِي ) * أي ذكر صلاتي « 1 » ، وأشار بأنّ هذا مستفاد من خبر زرارة الحسن عنده . ففيه : أنّ استفادة ما ذكره محلّ تأمّل ، كما أنّ وصفه بالحسن كذلك ؛ لوجود القاسم بن عروة وقد تقدّم ما يدلّ على حاله بما لا يفيد مدحاً « 2 » .
وعلى كلّ حال فقد نقل عن السيّد المرتضى أنّه قال بالمضايقة في القضاء « 3 » ، كما ذكرناه في حواشي التهذيب ، وكذلك غيره « 4 » أيضاً ، واحتمل الاستدلال على ذلك بعض محقّقي المعاصرين سلَّمه الله بأنّ الأمر بالشيء يستلزم عدم الأمر بضده « 5 » ، وقد ذكرنا ما فيه في الحاشية ، والحاصل أنّ الضدّيّة إنّما تتحقق مع القول بالتضيق وهو أصل المدعى ، وقد ذكر شيخنا قدس سره هذا الدليل « 6 » ، والكلام فيهما واحد .
فإن قلت : الضديّة تتحقّق في الموسّع بالنسبة إلى الفعل وإنْ كان الواجب موسّعاً ، وحاصل الأمر أنّ الموسّع لو جاز فعله مع جواز فعل الواجب الآخر لزم اجتماع الضدّين .
قلت : المصرّح به في كلام بعض الأصحاب اشتراط الضيق في التضاد « 7 » ، وما ذكرت من الاحتمال في الموسّع قد يتوجّه عليه أنّ التضاد في الفعل لا يتعين انتفاؤه بترك القضاء ، بل يتحقق بترك أحد الواجبين إمّا القضاء أو المؤدّاة ، فلا وجه لاختصاص المنع بالقضاء .
هامش
« 1 » البهائي في الحبل المتين : 151 .
« 2 » في ص 319 .
« 3 » حكاه عنه في المعتبر 2 : 408 ، وهو في رسائل المرتضى 2 : 364 .
« 4 » كالحلَّي في السرائر 1 : 272 .
« 5 » البهائي في الحبل المتين : 151 .
« 6 » المدارك 4 : 301 .
« 7 » كما في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 526 .